اخبار

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم 12 أغسطس 2026: الليرة تتحسن والدعم الدولي يتوسع وآفاق النمو تتسارع

يدخل الاقتصاد السوري اليوم مرحلة جديدة تتسم بتداخل ثلاثة مسارات رئيسية: تحسن نسبي في سوق الصرف، وتوسع الدعم المالي الدولي، وتسارع الجهود الرامية إلى إعادة بناء القطاعات الإنتاجية والخدمية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التقديرات الحكومية إلى أن الاقتصاد السوري يتجه نحو تسجيل نمو قوي خلال عام 2026، بالتزامن مع استمرار العمل على إصلاح القطاع المالي وتحديث أنظمة الدفع، وتحسين إمدادات الكهرباء، وجذب الاستثمارات الخارجية. وفي سوق الصرف، أظهرت تعاملات اليوم الأربعاء تحسناً نسبياً في قيمة الليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازية، بينما بقي السعر الرسمي مستقراً، في مؤشر يعكس استمرار محاولات تضييق الفجوة بين السوق الرسمية والموازية. أما على المستوى الدولي، فيستمر البنك الدولي في دعم مسار الإصلاح الاقتصادي السوري، مع منحة جديدة بقيمة 100 مليون دولار مخصصة لتطوير القطاع المالي والتحول الرقمي.

١٢‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ١٢:٠٠ م
فريق تحرير أسهم سوريا
محتوى مُعدّ ومراجع تحريرياً

إعداد ومراجعة الخبر

فريق متخصص بمتابعة الأخبار الاقتصادية السورية، والتحقق من الأرقام والتواريخ والسياق قبل النشر والتحديث.

سياسة التحرير والمصادر

تاريخ النشر

١٢ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٠٠ م

آخر تحديث

١٢ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٠٠ م

وقت القراءة

نحو 13 دقيقة

التصنيف

اخبار

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم 12 أغسطس 2026: الليرة تتحسن والدعم الدولي يتوسع وآفاق النمو تتسارع

الأربعاء 12 أغسطس/آب 2026

سعر الدولار في سوريا اليوم | نمو الاقتصاد السوري | منحة البنك الدولي | إمدادات الكهرباء | الاستثمار الأجنبي | القمح والقطن | سعر الذهب

تاريخ النشر: 12 أغسطس/آب 2026 | المصدر: وزارة المالية السورية والجهات الرسمية

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم

يمكن تلخيص أهم الملفات الاقتصادية التي تستحق المتابعة اليوم في النقاط التالية:

● تحسن نسبي في سعر الليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازية.

● استقرار السعر الرسمي للدولار لدى مصرف سوريا المركزي.

● الدولار يسجل نحو 131.20 ليرة سورية جديدة للشراء و131.70 للبيع في دمشق.

● توقع نمو الاقتصاد السوري بنسبة 11.3% خلال عام 2026.

● توقع استمرار النمو بنسبة تقارب 9.7% خلال عام 2027.

● اقتراب إيرادات الموازنة العامة من 8 مليارات دولار خلال العام الحالي.

● استمرار دعم البنك الدولي للقطاع المالي السوري بمنحة جديدة تبلغ 100 مليون دولار.

● توجه لتحديث القطاع المصرفي وتعزيز المدفوعات الرقمية.

● تحسن تدريجي في إمدادات الكهرباء وارتفاع ساعات التغذية في عدد من المناطق.

● استمرار النشاط الاستثماري والتجاري بالتوازي مع إعادة فتح الاقتصاد السوري أمام الأسواق الخارجية.

أرقام اليوم بلمحة

المؤشر

القيمة

الدولار في دمشق (شراء / بيع)

131.20 / 131.70 ليرة جديدة

الدولار في الحسكة (شراء / بيع)

130.30 / 130.80 ليرة جديدة

الدولار الرسمي (شراء / بيع)

121.50 / 122.50 ليرة جديدة

اليورو في السوق الموازية (شراء / بيع)

150.20 / 152.00 ليرة جديدة

الليرة التركية

2.73 - 2.76 ليرة جديدة

النمو الاقتصادي المتوقع 2026

11.3%

النمو الاقتصادي المتوقع 2027

9.7%

إيرادات الموازنة المتوقعة 2026

قرابة 8 مليارات دولار

منحة البنك الدولي الجديدة

100 مليون دولار

ساعات التغذية الكهربائية في بعض المناطق

تقارب 20 ساعة يومياً

إنتاج القمح المتوقع 2026

أكثر من 3 ملايين طن

إنتاج القطن المتوقع

نحو 79.5 ألف طن

 

الدولار في سوريا اليوم.. الليرة تسجل تحسناً نسبياً

شهد سعر الدولار مقابل الليرة السورية اليوم الأربعاء 12 أغسطس تحسناً نسبياً لصالح الليرة في السوق الموازية، في حين بقي السعر الرسمي مستقراً وفق نشرة مصرف سوريا المركزي.

المنطقة / الجهة

سعر الشراء (ليرة جديدة)

سعر البيع (ليرة جديدة)

دمشق (السوق الموازية)

131.20

131.70

الحسكة (السوق الموازية)

130.30

130.80

مصرف سوريا المركزي (الرسمي)

121.50

122.50

وبذلك تبلغ قيمة 100 دولار وفق سعر الشراء في دمشق نحو 13,120 ليرة سورية جديدة.

كما سجل اليورو في السوق الموازية نحو 150.20 ليرة للشراء و152 ليرة للبيع، بينما تراوح سعر الليرة التركية بين 2.73 و2.76 ليرة سورية جديدة.

لماذا يهم استقرار الدولار؟

لا يتعلق سعر الصرف بالدولار وحده، بل يمتد تأثيره إلى معظم تفاصيل الاقتصاد السوري.

فأي تحسن في قيمة الليرة يمكن أن يساعد على تخفيف تكلفة بعض السلع المستوردة والمواد الأولية، خصوصاً إذا استمر لفترة طويلة.

لكن انخفاض الدولار في السوق الموازية لا يعني تلقائياً انخفاض أسعار السلع في الأسواق، لأن الأسعار تتأثر أيضاً بتكلفة المخزون والنقل والطاقة والرسوم وهوامش التجار.

للمتابعة:  المؤشر الأكثر أهمية خلال الفترة المقبلة سيكون استمرارية الاستقرار وليس حركة يوم واحد.

 

السعر الرسمي والموازي.. لماذا ما زالت هناك فجوة؟

رغم التحسن النسبي في السوق الموازية، لا يزال هناك فرق واضح بين السعر الرسمي وسعر السوق.

وهذه الفجوة تمثل أحد أبرز التحديات أمام السياسة النقدية السورية، لأن تعدد أسعار الصرف يجعل عملية التسعير أكثر تعقيداً بالنسبة للشركات والتجار والمستوردين.

كما يمكن أن يؤدي استمرار الفجوة إلى زيادة المضاربة على العملات الأجنبية.

ولهذا فإن توحيد أو تقليص الفارق بين أسعار الصرف يمثل هدفاً مهماً لأي إصلاح نقدي طويل الأجل.

لكن الوصول إلى استقرار حقيقي يحتاج إلى أكثر من القرارات الإدارية، إذ يرتبط أساساً بزيادة الإنتاج والصادرات وتدفق الاستثمارات وتحسن الاحتياطيات الأجنبية.

 

الاقتصاد السوري أمام نمو متوقع بنسبة 11.3%

من أبرز المؤشرات الاقتصادية التي برزت خلال الأيام الأخيرة توقع وزارة المالية السورية نمو الاقتصاد بنسبة 11.3% خلال عام 2026.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن النمو المتوقع هذا العام سيكون أعلى بصورة واضحة من معدل النمو المسجل خلال العام السابق.

كما تتوقع وزارة المالية استمرار النمو خلال عام 2027 بمعدل يقارب 9.7%.

وإذا تحققت هذه التقديرات، فسيكون الاقتصاد السوري أمام واحدة من أسرع مراحل النمو منذ سنوات طويلة.

لكن الرقم وحده لا يكفي للحكم على التعافي الاقتصادي.

ما الذي يجب أن يقيسه المواطن؟

المؤشر الحقيقي لنجاح النمو سيكون في قدرته على إنتاج:

● وظائف جديدة.

● استثمارات حقيقية.

● إنتاج محلي أكبر.

● صادرات أعلى.

● خدمات أفضل.

● قدرة شرائية أقوى.

● استقرار أكبر للأسعار.

فالنمو الاقتصادي قد يرتفع نتيجة تحسن بعض القطاعات، لكن أثره على حياة المواطنين يحتاج إلى انتقال هذا النشاط إلى سوق العمل والدخل والإنتاج.

 

8 مليارات دولار.. إيرادات مرتقبة للموازنة

تقترب إيرادات الموازنة السورية خلال عام 2026 من مستوى 8 مليارات دولار.

ويكتسب هذا الرقم أهمية خاصة في ظل حاجة الدولة إلى تمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة بعد سنوات طويلة من تراجع الاستثمار وتضرر المنشآت الأساسية.

وتبرز أهمية استخدام الإيرادات في تمويل المشاريع الإنتاجية بدلاً من الاقتصار على الإنفاق الجاري.

فكل دولار يتم توجيهه إلى مشروع قادر على زيادة الإنتاج أو خلق فرص عمل يمكن أن يتحول لاحقاً إلى مصدر جديد للإيرادات.

ولهذا فإن إدارة الموازنة خلال المرحلة المقبلة ستكون عاملاً أساسياً في تحديد مدى قدرة الاقتصاد على تحويل النمو الحالي إلى نمو مستدام.

 

البنك الدولي يواصل دعم الاقتصاد السوري بمنحة جديدة

يواصل البنك الدولي دعمه لمسار الإصلاح الاقتصادي في سوريا، بعد الموافقة على منحة جديدة بقيمة 100 مليون دولار.

وتستهدف المنحة مساعدة سوريا على بناء قطاع مالي حديث وآمن يعتمد بدرجة أكبر على التكنولوجيا والحلول الرقمية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة لأن القطاع المصرفي يمثل أحد المفاتيح الأساسية لأي عملية تعافٍ اقتصادي.

فالمصارف ليست مجرد مؤسسات لحفظ الأموال وتحويلها، بل تمثل القناة التي تمر عبرها:

● الاستثمارات.

● القروض.

● تمويل التجارة.

● المدفوعات.

● الحوالات.

● الادخار.

● الخدمات المالية الرقمية.

هل المنحة تزيد ديون سوريا؟

بحسب تصريحات وزير المالية محمد يسر برنية، فإن المنح المقدمة من البنك الدولي لسوريا حتى الآن مجانية بالكامل ولا ترتب التزامات على الخزينة العامة.

وهذا يجعل المنح مختلفة جذرياً عن القروض، لأنها لا تضيف أعباء خدمة دين مستقبلية على الدولة.

 

التحول الرقمي يفتح مرحلة جديدة للقطاع المالي السوري

يأتي دعم البنك الدولي في وقت تتحرك فيه سوريا نحو تطوير أنظمة المدفوعات والخدمات المصرفية الرقمية.

ويشكل التحول الرقمي أحد أهم الملفات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، لأنه يمكن أن يساعد في تقليل الاعتماد على التعاملات النقدية، وتحسين سرعة المدفوعات، ورفع مستوى الشفافية.

كما يمكن أن يساعد على توسيع نطاق الخدمات المصرفية لتشمل:

● أصحاب المشاريع الصغيرة.

● الشركات الناشئة.

● المزارعين.

● التجار.

● العاملين لحسابهم الخاص.

● الفئات التي لا تتعامل مع المصارف بصورة منتظمة.

لكن نجاح هذا التحول يحتاج إلى بنية تحتية تقنية قوية، وتشريعات واضحة، وحماية فعالة للبيانات، ونظام مصرفي قادر على التعامل مع المعايير الدولية.

 

الكهرباء.. تحسن مهم للاقتصاد وليس للمنازل فقط

يُعد قطاع الكهرباء أحد الملفات الأكثر ارتباطاً بالاقتصاد السوري، لأن أي تحسن في التغذية الكهربائية ينعكس بصورة مباشرة على الصناعة والتجارة والخدمات.

وتشير أحدث التغطيات الاقتصادية إلى ارتفاع ساعات التغذية الكهربائية في عدد من المناطق السورية مقارنة بالمراحل السابقة، مع وصول بعض المناطق إلى مستويات تقارب 20 ساعة يومياً.

ويمثل هذا التحسن عاملاً مهماً بالنسبة للقطاع الصناعي تحديداً، فالمصنع الذي يحصل على كهرباء مستقرة يستطيع:

● زيادة ساعات العمل.

● تقليل الاعتماد على المولدات.

● خفض تكلفة الإنتاج.

● تقليل تلف المواد.

● زيادة الإنتاجية.

● تحسين القدرة التنافسية.

لماذا تعتبر الكهرباء مفتاحاً للاستثمار؟

لا يمكن للمستثمر أن يبني مشروعاً صناعياً كبيراً على شبكة كهربائية غير مستقرة.

ولهذا فإن تحسين قطاع الطاقة قد يكون من أكثر الإصلاحات تأثيراً على الاستثمار، حتى أكثر من بعض الحوافز الضريبية في بعض القطاعات.

فالطاقة الرخيصة والمستقرة تعني تكلفة إنتاج أقل، وهو ما يجعل المنتجات السورية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

 

الصناعة السورية أمام فرصة جديدة

تزامن تحسن الطاقة مع توسع الحديث عن إعادة تنشيط القطاع الصناعي وعودة الاستثمارات.

وتملك سوريا قاعدة صناعية واسعة في قطاعات متعددة، من بينها:

● الصناعات الغذائية.

● النسيج.

● الأدوية.

● البلاستيك.

● مواد البناء.

● الصناعات الكيميائية.

● المعدات والآلات.

لكن إعادة تشغيل المصانع لا تعتمد على الكهرباء وحدها، فالصناعة تحتاج أيضاً إلى:

● تمويل.

● مواد أولية.

● طرق ونقل.

● أسواق تصدير.

● أنظمة جمركية واضحة.

● استقرار سعر الصرف.

● قوة شرائية محلية.

● إجراءات استثمار سريعة.

ولهذا فإن تحسن البيئة الاقتصادية بشكل عام يمكن أن يكون أكثر أهمية من أي قرار منفرد.

 

الاستثمار الأجنبي.. فرصة مرتبطة بالإصلاحات

تشهد سوريا خلال عام 2026 انفتاحاً متزايداً على الاستثمارات والشراكات الدولية، بالتوازي مع إعادة بناء العلاقات التجارية والمالية.

وتتركز الفرص الاستثمارية بصورة خاصة في قطاعات:

● الطاقة.

● البنية التحتية.

● الصناعة.

● الزراعة.

● النقل.

● الخدمات اللوجستية.

● الاتصالات.

● التكنولوجيا.

● السياحة.

ويحتاج المستثمر الأجنبي قبل ضخ أمواله إلى بيئة تتوافر فيها مجموعة من الشروط، أهمها:

● وضوح القوانين.

● سهولة تحويل الأموال.

● استقرار سعر الصرف.

● حماية العقود.

● تسوية النزاعات.

● توفير الطاقة.

● وجود سوق محلية قابلة للنمو.

ومن هنا تأتي أهمية إصلاح القطاع المالي وتطوير البنية التحتية بالتوازي مع جذب الاستثمار.

 

الزراعة تظل أحد أهم محركات الاقتصاد السوري

رغم التركيز الكبير على الصناعة والقطاع المالي، لا تزال الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات القادرة على دعم التعافي الاقتصادي.

فالموسم الزراعي الجيد لا يعني فقط زيادة كمية المحاصيل، وإنما يؤدي إلى تحريك سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية.

فزيادة الإنتاج الزراعي ترفع الطلب على:

● الأسمدة.

● البذار.

● الآلات الزراعية.

● النقل.

● التخزين.

● التعبئة.

● التصنيع الغذائي.

● التصدير.

كما أن ارتفاع إنتاج القمح والقطن والمحاصيل الأخرى يمكن أن يساعد في تقليل الحاجة إلى الاستيراد وتوفير العملات الأجنبية.

 

القمح والقطن.. من الإنتاج الزراعي إلى الأمن الاقتصادي

شهد موسم القمح السوري خلال 2026 مؤشرات قوية مقارنة بالمواسم السابقة، مع وصول الكميات المستلمة من المؤسسة السورية للحبوب إلى أكثر من 2.7 مليون طن وفق أحدث البيانات المنشورة.

كما تشير التقديرات إلى إنتاج يتجاوز 3 ملايين طن خلال الموسم.

ويمثل ذلك تطوراً مهماً لأن القمح يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي، ويؤثر في فاتورة الاستيراد والاحتياطي من العملات الأجنبية.

أما القطن، فتشير التقديرات الحالية إلى إنتاج يقارب 79.5 ألف طن، وهو مستوى أعلى من إنتاج الموسم السابق.

الأثر المحتمل:  تزداد أهمية القطن عندما تتمكن سوريا من تحويله إلى منتجات صناعية مثل الغزل والنسيج بدلاً من الاكتفاء بتصدير المادة الخام.

 

الذهب.. لماذا يبقى مهماً رغم استقرار الدولار؟

يظل الذهب أحد أهم مؤشرات الادخار التي يراقبها السوريون، خصوصاً في ظل تاريخ طويل من تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية.

لكن تقييم سعر الذهب محلياً يحتاج إلى النظر إلى عاملين في الوقت نفسه:

● السعر العالمي للأونصة.

● سعر الدولار مقابل الليرة السورية.

فإذا ارتفع الذهب عالمياً مع استقرار الدولار محلياً، قد يرتفع الذهب داخل سوريا.

أما إذا تراجع الذهب عالمياً في الوقت الذي يرتفع فيه الدولار محلياً، فقد يتراجع تأثير انخفاض الأونصة على السوق السورية.

ولهذا لا يصح تحليل الذهب المحلي بالاعتماد على السعر العالمي وحده.

 

ماذا تعني أخبار اليوم للمواطن السوري؟

بالنسبة للمواطن، فإن أهم ما يمكن استخلاصه من المشهد الاقتصادي الحالي هو أن الاقتصاد يتحرك في اتجاه مختلف عن السنوات السابقة، لكن النتائج النهائية تحتاج إلى وقت.

● تحسن سعر الصرف خطوة إيجابية، لكنه لا يكفي وحده.

● زيادة الإيرادات خطوة مهمة، لكنها تصبح أكثر فائدة عندما تتحول إلى استثمارات.

● منح البنك الدولي مهمة، لكن أثرها يعتمد على جودة تنفيذ المشاريع.

● زيادة ساعات الكهرباء مهمة، لكن استمرارها واستقرارها أهم من التحسن المؤقت.

● ارتفاع الإنتاج الزراعي إيجابي، لكن المطلوب ربط الزراعة بالصناعة والتصدير.

بمعنى آخر:  التحدي السوري لم يعد فقط في تحقيق التحسن، بل في تحويل التحسن إلى مسار اقتصادي مستدام.

 

ماذا تعني التطورات للتاجر؟

التاجر السوري يحتاج خلال المرحلة الحالية إلى متابعة أكثر من مؤشر في الوقت نفسه، أهمها:

● سعر الدولار.

● تكاليف الشحن.

● أسعار الوقود.

● تكلفة الاستيراد.

● حركة الطلب.

● أسعار المواد الأولية.

● السياسة الجمركية.

● أسعار الذهب بالنسبة للمدخرات.

والأهم من ذلك اتجاه السوق، وليس السعر اللحظي فقط.

فاستقرار الدولار لعدة أسابيع أكثر أهمية للتاجر من انخفاضه ليوم واحد، لأنه يسمح بتسعير البضائع بصورة أكثر دقة ويقلل الحاجة إلى إضافة هوامش كبيرة تحسباً لتقلبات العملة.

 

ماذا تعني التطورات للمستثمر؟

بالنسبة للمستثمر، يمكن قراءة المشهد الحالي باعتباره مرحلة انتقالية تحمل فرصاً كبيرة، لكنها لا تزال مرتبطة بمستوى المخاطر.

وتبدو القطاعات الأكثر ارتباطاً بمرحلة التعافي هي:

● الطاقة والبنية التحتية: بسبب حجم الاحتياجات والاستثمارات المطلوبة.

● الصناعة: بسبب الحاجة إلى إعادة تشغيل المصانع وزيادة الإنتاج المحلي.

● الزراعة: بسبب أهمية الأمن الغذائي وإمكانات التصدير.

● الخدمات المالية: بسبب التحول الرقمي وإعادة بناء القطاع المصرفي.

● النقل واللوجستيات: بسبب توسع التجارة وإعادة تأهيل المرافئ والطرق.

● التكنولوجيا: بسبب حاجة الاقتصاد إلى أنظمة دفع وخدمات رقمية حديثة.

 

ما الذي يجب مراقبته خلال الأيام المقبلة؟

ستكون هناك عدة مؤشرات رئيسية لتقييم اتجاه الاقتصاد السوري خلال الفترة القادمة.

1. سعر الدولار

هل يستمر التحسن الحالي لليرة أم تعود الضغوط على سوق الصرف؟

2. الفجوة بين السعر الرسمي والموازي

كلما انخفضت الفجوة، أصبح النظام النقدي أكثر استقراراً.

3. تنفيذ منح البنك الدولي

الأهم ليس حجم المنح فقط، وإنما سرعة تحويلها إلى مشاريع فعلية.

4. الكهرباء

استمرار تحسن التغذية سيكون عاملاً مهماً في دعم الصناعة والخدمات.

5. الاستثمار

سيكون عدد المشاريع الجديدة وقيمتها من أهم مؤشرات الثقة بالاقتصاد.

6. الإنتاج الزراعي

استمرار تحسن القمح والقطن والمحاصيل الأخرى يمكن أن يخفف الضغط على الواردات.

7. القطاع المصرفي

تحديث المدفوعات والخدمات المصرفية سيكون من أهم عناصر بناء اقتصاد أكثر انفتاحاً.

 

الخلاصة

يدخل الاقتصاد السوري اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 مرحلة تحمل مؤشرات متباينة، لكنها في مجملها تعكس مساراً متصاعداً نحو إعادة بناء الاقتصاد وتوسيع ارتباطه بالأسواق والمؤسسات المالية الدولية.

وفي مقدمة المؤشرات الإيجابية يأتي التحسن النسبي في سعر الليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازية، مع استقرار السعر الرسمي، إلى جانب التوقعات الحكومية بتسجيل نمو اقتصادي قوي يبلغ 11.3% خلال عام 2026.

وفي الوقت نفسه، يواصل البنك الدولي دعم مسار الإصلاح الاقتصادي عبر منح جديدة، كان آخرها منحة بقيمة 100 مليون دولار لتطوير القطاع المالي والتحول الرقمي.

كما يمثل تحسن قطاع الكهرباء عاملاً مهماً في دعم الصناعة والتجارة، بينما يوفر تحسن الإنتاج الزراعي فرصة لتقليل الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي وربط الزراعة بالصناعات التحويلية.

لكن الصورة الاقتصادية لا تزال بحاجة إلى الحذر؛ فالنمو المرتفع لا يعني بالضرورة تحسن مستوى المعيشة بصورة فورية، واستقرار سعر الصرف ليوم واحد لا يعني انتهاء أزمة العملة.

الاختبار الحقيقي للاقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة سيكون في القدرة على تحويل النمو والاستثمارات والمنح وتحسن الطاقة والإنتاج الزراعي إلى فرص عمل، وإنتاج محلي أكبر، وصادرات أعلى، وأسعار أكثر استقراراً، وقدرة شرائية أفضل للمواطن.

وبذلك، فإن أبرز ما يميز الاقتصاد السوري في أغسطس 2026 ليس مؤشراً واحداً، بل تزامن الإصلاح النقدي مع إعادة بناء القطاع المالي والطاقة والصناعة والزراعة، في محاولة لتأسيس اقتصاد أكثر إنتاجية وانفتاحاً واستقراراً.


مقالات مقترحة

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم 24 أكتوبر 2026: استقرار الدولار وهبوط الذهب والنفط عند أعلى مستوى في 6 أشهر وتحركات واسعة في الاستثمار والبنية التحتيةاخبار
٢٤‏/١٠‏/٢٠٢٦، ٠٨:٢٥ ص

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم 24 أكتوبر 2026: استقرار الدولار وهبوط الذهب والنفط عند أعلى مستوى في 6 أشهر وتحركات واسعة في الاستثمار والبنية التحتية

يشهد الاقتصاد السوري اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 مجموعة من التطورات المهمة والمتزامنة، يتصدرها استمرار استقرار الدولار في السوق الموازية، وتراجع واضح في أسعار الذهب المحلية والعالمية، مقابل إغلاق النفط أسبوعه عند أعلى مستوياته منذ قرابة ستة أشهر، بالتزامن مع تحركات اقتصادية سورية جديدة في قطاعات الاستثمار والزراعة والنقل والبنية التحتية والصناعة والتمويل. وفي سوق الصرف، حافظ الدولار على مستواه عند نحو 141 ليرة سورية جديدة للشراء و141.50 ليرة للمبيع، دون تغير عن آخر تحديثات يوم أمس، بينما استقر اليورو عند 156.90 ليرة للشراء و158.80 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 2.82 ليرة للشراء و2.85 ليرة للمبيع. أما الذهب المحلي، فتراجع عيار 21 إلى نحو 15,849 ليرة سورية جديدة للشراء و16,060 ليرة للمبيع، بخسارة تقارب 0.74% في أحدث تحديث متاح. وعلى المستوى العالمي، أنهى الذهب جلسة الجمعة قرب 3,996 دولاراً للأونصة بعد أن كسر مستوى 4,000 دولار خلال التداولات. وفي أسواق الطاقة، أنهى خام برنت الأسبوع عند نحو 116.72 دولاراً للبرميل، فيما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 103.27 دولارات، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط والملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن. محلياً، يبرز اليوم ملف استثمار الصخور البركانية والمواد البوزولانية في صناعة الإسمنت والخرسانة الخضراء، إلى جانب تسجيل نحو 16.7 ألف شركة وسجل تجاري خلال تسعة أشهر، والتحضير لإعادة تأهيل المحاور الطرقية دمشق–حمص وحمص–حلب وسراقب–إدلب، وتوسيع التعاون المالي مع السعودية، إضافة إلى تحركات مع منظمة الفاو والبنك الدولي لدعم الاستثمار الزراعي والأمن الغذائي.

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم 23 أكتوبر 2026: الدولار مستقر والنفط يقفز فوق 114 دولاراً والذهب يهبط وتحركات جديدة في الاستثمار والموانئ والطاقةاخبار
٢٣‏/١٠‏/٢٠٢٦، ١٠:٥٠ ص

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم 23 أكتوبر 2026: الدولار مستقر والنفط يقفز فوق 114 دولاراً والذهب يهبط وتحركات جديدة في الاستثمار والموانئ والطاقة

يشهد الاقتصاد السوري اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 مجموعة من التطورات المهمة في أسواق العملات والذهب والطاقة، بالتزامن مع ملفات اقتصادية محلية تتعلق بالموانئ والاستثمار والطاقة المتجددة والزراعة وسوق العمل وإدارة أصول الدولة وإعادة الإعمار. وفي سوق الصرف، حافظ الدولار على استقراره النسبي عند نحو 141 ليرة سورية جديدة للشراء و141.50 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو نحو 156.90 ليرة للشراء و158.80 ليرة للمبيع، والليرة التركية نحو 2.82 ليرة للشراء و2.85 ليرة للمبيع. أما الذهب، فتراجع بقوة عالمياً مع وصول الأونصة إلى قرب 4,013 دولاراً، متجهة نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ أكثر من أربعة أشهر، بينما سجل غرام الذهب عيار 21 في السوق السورية نحو 15,973 ليرة جديدة للشراء و16,185 ليرة للمبيع في أحدث تحديث سوقي متاح. وفي أسواق الطاقة، عاد النفط إلى واجهة المشهد العالمي بقوة، مع ارتفاع خام برنت إلى أكثر من 114 دولاراً للبرميل ووصول خام غرب تكساس الأمريكي إلى ما فوق 100 دولار، نتيجة تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط. وعلى المستوى المحلي، تبرز مجموعة من التطورات المهمة، بينها وصول ست روافع جسرية حديثة إلى مرفأ اللاذقية لتطوير مناولة الحاويات، وبحث فرص استثمارية جديدة مع شركات ومجالس أعمال أجنبية، وخطة لتطوير الصندوق السيادي، ومشاركة سوريا في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، إلى جانب إطلاق مسح للقوى العاملة على مستوى المحافظات وتطوير تقنيات إنتاج بذار البطاطا والقطن.

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم 22 أكتوبر 2026: الدولار مستقر والنفط يقفز فوق 111 دولاراً وتوسع جديد في التجارة والاستثمار والزراعةاخبار
٢٢‏/١٠‏/٢٠٢٦، ٠٩:٤٣ ص

أبرز الأخبار الاقتصادية في سوريا اليوم 22 أكتوبر 2026: الدولار مستقر والنفط يقفز فوق 111 دولاراً وتوسع جديد في التجارة والاستثمار والزراعة

يشهد الاقتصاد السوري اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 مجموعة من التطورات المهمة في أسواق الصرف والذهب والطاقة، بالتزامن مع تحركات اقتصادية جديدة في التجارة الخارجية والاستثمار والزراعة والرقابة على الأسواق وإعادة الإعمار. وفي سوق الصرف، حافظ الدولار على استقرار نسبي في دمشق وحلب وإدلب عند نحو 140.75 ليرة سورية جديدة للشراء و141.50 ليرة للمبيع، بينما سجل في الحسكة مستويات أعلى قليلاً وصلت إلى 141 ليرة للشراء و142 ليرة للمبيع. أما السعر الرسمي فبقي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع. أما الذهب العالمي، فتراجع بأكثر من 1% خلال التعاملات الصباحية إلى نحو 4,096 دولارات للأونصة، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي المقابل، عادت أسعار النفط إلى القفز بقوة، ليتجاوز خام برنت 111 دولاراً للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الأمريكي من 100 دولار، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط وعودة الهجمات على منشآت ومواقع في السعودية. وعلى المستوى المحلي، تتواصل التحركات لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية، مع مباحثات سورية فرنسية وبرازيلية لتعزيز التجارة والاستثمار، بالتوازي مع توسع الزراعة المحمية إلى أكثر من 175 ألف بيت محمي، واستمرار الجهود لتطوير بيئة الأعمال والتحول الرقمي وتنظيم الأسواق ودعم الاستثمارات العربية والأجنبية.